السيد مهدي الرجائي الموسوي

517

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

وجموعٌ ملتفّة الجند بالجند * وفي بعضها يغصّ الفضاء يتبع البعض منهم البعض حتّى * خيّل للناس ما لذاك انتهاء ما مضت ساعةٌ من الدهر إلّا * واستدارت عليهم الأعداء عندها آل غالبٍ ودّعوا السبط * وبالبيض للكريهة فاؤوا أسعر الحرب إذ سطوا بالمواضي * والعوالي كأنّهم سحراء وله بالنفوس جادوا وفاءً * غير بدعٍ من الكرام الوفاء وبأفواههم مذاق المنايا * كان حلواً كأنّه الصهباء وتراهم مستبشرين كأنّ العيد * فيهم إن شبت الهيجاء وتواصوا كراماً فيوم الحشر * عنكم تستدفع الأسواء وعن السبط جاهدوا آل حربٍ * فأحبّوا ما قد تواصوا وشاؤوا فوربّي لم يتركوا لزيادٍ من * عتلٍّ في الأرض لولا القضاء ولديهم كان الأعادي طحيناً * إذ هم في يوم الجلاد الرحاء فدنا منهم القضا والعدي * في قتلهم بالعذاب تاللَّه باؤوا وهووا كالنجوم رجماً ومن * فيض دماهم تروّت الغبراء وبقى واحد الزمان وحيداً * ما له بعد فقدهم أولياء غير رمحٍ وصارمٍ وجوادٍ * وهي لولا وجوده ضعفاء ونساء صوارخٍ وبماذا عنه * يوم الكفاح تغني النساء والأعادي به استدارت ومنها * النقع كادت تذوب السماء وهو خير الأباة كان عن الضيم * ويأبى عن أن يضام الإباء فانتضى عضبه وصال كليثٍ * ولديه الآساد في الحرب شاء مذ نضاه بآل حربٍ وهندٍ * أوشكت أن تزلزل الأرجاء وجميعاً ودّوا الفنا قبل هذا * وعلى الكلّ قد أحاط الفناء هو لولا القضاء واللَّه يقضي * حاتماً في عباده ما يشاء لم يدع واحداً على الأرض ممّن * ذرعت في قلوبها الشحناء وغداة القضاء حمّ أصيبت * منه من أسهم العدى الأحشاء